تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
167
كتاب البيع
والكلام عنها - عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيّوب الخرّاز ، عن بُريد الكنّاسي ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : متى يجوز للأب أن يزوّج ابنته ولا يستأمرها ؟ قال ( عليه السلام ) : « إذا جازت تسع سنين . فإن زوّجها قبل بلوغ التسع سنين ، كان الخيار لها إذا بلغت تسع سنين » . قلت : فإن زوّجها أبوها ولم تبلغ تسع سنين ، فبلغها ذلك فسكتت ، ولم تأب ذلك ، أيجوز عليها ؟ قال : « ليس يجوز عليها رضاً في نفسها ، ولا يجوز لها تأبٍّ ولا سخطٌ في نفسها حتّى تستكمل تسع سنين . وإذا بلغت تسع سنين ، جاز لها القول في نفسها بالرضا والتأبّي ، وجاز عليها بعد ذلك وإن لم تكن أدركت مدرك النساء » . قلت : أفتقام عليها الحدود وتُؤخذ بها وهي في تلك الحال ، وإنَّما لها تسع سنين ولم تدرك مدرك النساء في الحيض ؟ قال : « نعم ، إذا دخلت على زوجها ولها تسع سنين ، ذهب عنها اليتم ، ودفع إليها مالها ، وأُقيمت الحدود التامّة عليها ولها » . قلت : فالغلام يجري في ذلك مجرى الجارية ؟ فقال : « يا أبا خالد ، إنَّ الغلام إذا زوّجه أبوه ولم يدرك ، كان بالخيار إذا أدرك وبلغ خمس عشرة سنة ، أو يُشعر في وجهه ، أو يُنبت في عانته قبل ذلك » . قلت : فإن أُدخلت عليه امرأته قبل أن يدرك ، فمكث معها ما شاء الله ، ثُمَّ أدرك بعدُ فكرهها وتأبّاها . قال : « إذا كان أبوه الذي زوّجه ودخل بها ولذّ منها وأقام معها سنةً ، فلا خيار له إذا أدرك ، ولا ينبغي أن يردّ على أبيه ما صنع ، ولا يحلّ له ذلك » . قلت : فإن زوّجه أبوه ، ودخل بها وهو غير مدركٍ ، أتُقام عليه الحدود وهو في تلك الحال ؟ قال : « أمّا الحدود الكاملة التي يؤخذ بها الرجل فلا ، ولكن يُجلد في الحدود كلّها على قدر مبلغ سنّه ، يُؤخذ بذلك ما بينه وبين خمس عشرة سنةً ، ولا تبطل حدود الله في خلقه ولا تبطل حقوق المسلمين فيما بينهم » . قلت له : جعلت فداك ، فإن طلقها في تلك الحال ، ولم يكن قد أدرك ، أيجوز طلاقه ؟